السيد محمود الشاهرودي
60
نتائج الأفكار في الأصول
عن الصلاة ، وامّا إذا حدث العلم الإجمالي في أثناء الصلاة ، فالسيد قدّس سرّه « 1 » في العروة جعله كحصول العلم الإجمالي بعد الصلاة ، في وجوب الإعادة والاحتياط الاستحبابي بقضاء السجدتين . [ في حكم تذكر فوت السجدتين في أثناء الصلاة في الفرع المزبور ] لكن يمكن أن يقال : إنّ العلم إذا حدث في حال القيام قبل الركوع من الركعة الثالثة ، فيمكن تدارك السجدتين من الركعة التي قام عنها على تقدير فوتهما ولكن لا يمكن تدارك سجدتي الركعة السابقة أي الأولى على تقدير فوتهما منها ، لتحقق الركوع والسجدتين في الركعة الثانية حسب الفرض ، فإذا أتى بالسجدتين تداركا لزم زيادة الركن إذ يجب عليه مراعاة الترتيب وإعادة ما أتى به من الركوع والسجدتين بعنوان الركعة التالية ، فيلزم حينئذ زيادة الركن المتعدد وأما تدارك سجدتي الركعة التي قام عنها فهو مما لا محذور فيه لعدم لزوم زيادة الركن من هذا التدارك ، نعم يلزم احتمال زيادة الركن وهو غير قادح . فمحله السهوي « 2 » باق بعد عدم الحكم بتجاوز محله لتعارض قاعدة التجاوز
--> ( 1 ) المسألة الرابعة عشر من فروع علم الإجمالي . ( 2 ) أقول : لكن تصحيح الركعة التي قام عنها بهدم القيام وإتيان السجدتين لا يغني عن صحة الركعة الأولى ، ولا محرز لها لا وجدانا ولا تعبدا ، ومن المعلوم أنّ إحراز صحتها شرط الركعة الثانية وغيرها ، فعلى هذا لا محيص عن إعادة الصلاة وعدم جواز الاكتفاء بإتمام ما بيده ، لعدم إحراز سلامة الركعة الأولى وصحتها ، إذ المفروض سقوط قاعدة التجاوز فيها بمعارضتها لقاعدة التجاوز في الركعة الثانية ، فلم تحرز صحة الركعة الأولى بشيء من التعبد والوجدان . نعم ، يمكن أن يقال بجريان قاعدة التجاوز في الركعة الأولى بلا معارضة ، لأنّه يعلم تفصيلا بعدم امتثال أمر سجدتي الركعة الثانية التي قام عنها إمّا لفوتهما منها أو من الركعة الأولى أو إحداهما من الأولى والأخرى من الثانية ، وعلى كل حال يعلم بعدم امتثال سجدتي الركعة التي قام عنها على وفق أمرهما ، فلا تجري قاعدة التجاوز في سجدتي الركعة التي قام عنها لأجل هذا العلم ، فقاعدة التجاوز في الركعة الأولى تبقى بلا معارض ،